شهد الوطن على امتداد أراضيه من الشمال مرورا بالوسط إلى الجنوب، حالة فوضى مارسها بعض المواطنين الذين اعتدوا على حقوق مواطنين آخرين أصحاب مصانع، آمنين منتجين، يمارسون الوطنية بمعانيها السامية، في الإنتاج والصناعة والتصدير وتوظيف العمال والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فعلا لا قولا.
مصنع في الجنوب تحت الإنشاء، رأسماله يتجاوز 700 مليون دولار يتوقع له أن ينتج في عام 2013 يعتمد على خامات محلية، ما يعني تعظيم الفائدة ورفع القيمة المضافة وتشغيل أبناء المنطقة والوطن، والتصدير وزيادة احتياطات المملكة من العملات الأجنبية، وتحسين الميزان التجاري للمملكة وتحسين الحساب الجاري؛ يتعرض إلى الاعتداء وقطع المياه والكهرباء عنه وتعطل الانجاز، على مرأى ومسمع المسؤولين دون إتخاذ إجراء رسمي لمعالجة الموقف.
مصنع أجهزة الكترونية، استقبل مستوردين للاطلاع على جودة ونوعية المنتجات، عانى صاحب المصنع الأمرين لتأمين زواره إلى مكان إقامتهم في الفندق، بسبب قطع الطريق.
تسألوا: بصعوبة تمكنت من توصيلنا للفندق، هل بإمكانك توصيل ما تعاقدنا عليه إلى دولنا؟!
مصانع حديد في شرق عمان، يشترط عليهم بعض أهل المنطقة العمل بساعات محددة من السابعة حتى الرابعة، وهو ما يتعارض مع طبيعة العمل التي تقتضي التوقف في حال انتهاء الحديد الذي تم صهره وليس عند الساعة الرابعة.
اضطروا للتوقف على العمل وهم مستمرون في التوقف منذ نحو شهرين، لتقليل الخسارة؛ أصحاب المصانع قللوا خسارتهم أو أوقفوها، لكن من هو الرابح من هذه المعادلة. لا أحد إنما الخاسرون كُثر، الاقتصاد الوطني والعامل والمجتمع.
اسمعوا صوتهم للمسؤولين من وزير الصناعة والتجارة في الحكومتين الحالية والسابقة ولغرفة الصناعة التي يجب أن تدافع عن مصالحهم بالحق، لكن: لقد أسمعت إذ ناديت حيا...
أخر التقليعات: الشركة الوطنية لصناعة الكلورين، قررت بعد أن تم الاعتداء على مصنعها وترهيب الموظفين، قررت إغلاق المصنع وتصفية حقوق العاملين.
ما الذي يحصل، من يحمي هؤلاء العمال، من يحمي أصحاب الإنتاج، من يحمي الاقتصاد الوطني؟ أسئلة عديدة والقائمة تطول.
التعدي على الملكيات الخاصة والعامة يجرمه القانون، إذا، كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المصانع وقطع الطريق وترويع العامة، وهناك أجهزة مراقبة رصدت المعتدين، يعتبر معتد وعلى الحكومة والأجهزة الرسمية إظهار الحزم في التعامل مع المعتدين ومعاقبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المصانع لأنه اعتداء على أرزاق المواطنين واعتداء على اقتصاد الوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق