فايق حجازين
أثارت الوثائق التي أرسلها دبلوماسيون أمريكيون من عواصم العالم إلى المركز، وزارة الخارجية الأمريكية ونشرها موقع ويكيليكس، خوفا ونقاشا؛ خوفا من الحرج الذي قد يقع فيه مسؤولين في الدول التي صدرت منها الرسائل، ونقاشا حول أحقية النشر وأحقية الدول في الحفاظ على سرية وثائقها.
وثائق ويكيليكس، لم تاتي بجديد، فالمسؤولين في العالم، وهنا يعنينا العرب منهم، يعرفون ما الذي يصرحون فيه بالجلسات المغلقة وحفلات الاستقبال التي تقيمها السفارات ومن بينها السفارة الأمريكية في أي دولة.
فالوثائق لا تعتبر سرية لكنها غير قابلة للنشر، كونها تعتبر من مصادر المعلومات التي يجمعها الدبلوماسيون عبر اللقاءات غير الرسمية وينقلونها الى المركز ليتم تحليل هذه المعلومات والتعرف على توجهات الرأي العام في أي دولة من خلالها والمواقف غير المعلنة، وتطوير قواعد البيانات لديهم عن الدول والشعوب، واستخدام هذه المعلومات في الوقت المناسب.
فوثائق (ويكيليكس) لم تاتي بجديد وهذا النشاط جزء من نشاط الدبلوماسيين الممثلين لاي دولة او الدبلوماسيين العارفين بمهامهم وواجباتهم ويسعون لتنفذها بكفاءة وفعالية.
ما يعنينا في هذه الحالة هو كيف سيتم استخدام هذه الوثائق ومحتوياتها ولمصلحة من يتم نشرها، هل هي لمصلحة الحقيقية؟ ام هل هي لمصلحة تحقيق حالة نجومية.
هناك وثائق تعتبر اخطر مما يتم نشره، فتخوف اسرائيل من تسليح الاردن والسعودية معروف للجميع ولا يحتاج الى موقع الكتروني لكشفه.
الأحرى ان يتم كشف وثائق لقضايا هزت العالم وأثرت على حياة الشعوب وأهمها: الحرب على العراق، لماذا لا يتم الكشف عن النقاشات التي تمت في أروقة الحكومات الغربية وكيف تم الحكم على شعب بأكمله بالحصار والجوع والموت احيانا، هل هي حجة ترسيخ الديمقراطية؟ هذه الحجة الواهية، فهل ويكيليكس قادر على ذلك.
الوثائق لم تاتي بجديد لكنها فقط اثارت حالة من التفكير بصوت عال ولتعرف العارفين او تذكرهم بما قالوه في سابق الايام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق